أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في كلمته أمام قمة “بريكس” بالهند، أن الاعتماد على سلة محدودة من العملات الدولية جعل الأنظمة المالية العالمية رهينة للصدمات السياسية، داعياً أعضاء المجموعة إلى اتخاذ إجراءات عملية لتطوير بدائل مالية تحصن اقتصاداتهم ضد الضغوط الخارجية.

إيران برس - إيران: وشدد الرئيس بزشكيان في كلمته على ضرورة تعزيز السيادة المالية للدول الأعضاء، حيث دعا الدول إلى التوسع التدريجي في استخدام العملات الوطنية في التجارة البينية، مع تطوير أدوات تقنية فعالة تُمكن الدول من التحوط ضد مخاطر تقلبات الصرف الأجنبي.

وفي سياق الإصلاح الهيكلي، طالب بزشكيان بتحويل “بنك التنمية الجديد” إلى المحرك الرئيسي لتمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة، بحيث يُلزم البنك نفسه بتوفير خطوط ائتمانية بالعملات المحلية وتوفير ضمانات مالية تُشجع القطاع الخاص على المشاركة بفعالية.

وعلى صعيد حماية المشاريع الاستراتيجية، طرح الرئيس الإيراني مقترحاً رسمياً بإنشاء “شركة تأمين اتكائي مشتركة” بين دول “بريكس” برأسمال أولي يبلغ 10 مليارات دولار؛ حيث تهدف هذه المبادرة إلى تأمين مشاريع البنية التحتية الكبرى، وبما يضمن ثقة المستثمرين في بيئة اقتصادية بعيدة عن الهيمنة الأحادية.

وأوضح بزشكيان في ختام طرحه أن تجربة إيران مع العقوبات أثبتت أن الأمن الاقتصادي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، مشدداً على أن “بريكس” يجب ألا تكتفي بكونها منصة للحوار، بل يجب أن تتحول إلى قوة تنفيذية قادرة على منع أي طرف من استخدام أدواته المالية لاحتكار التجارة الدولية.

وأكد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على هامش قمة “بريكس” في الهند، خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي، على ضرورة تطوير التعاون المشترك ومواصلة تنفيذ الاتفاقيات الاستراتيجية بين إيران والهند.

وفي اللقاء الذي جرى اليوم، اعتبر بزشكيان تعزيز وتوسيع العلاقات بين دول المنطقة أمراً ضرورياً، موضحاً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والهند تمتلكان قواسم مشتركة عديدة، ومن شأن هذه القواسم أن تسهم في تنمية التعاون الثنائي بين البلدين.

 

kobra aghaei