يزشكيان من قمة بريكس:

دعا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في كلمته خلال اليوم الثاني لقمة "بريكس"، مجموعة دول "بريكس" إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في الدفاع عن السيادة الوطنية للدول، وحماية سلامة أراضيها، وتفعيل مبدأ حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية، مشدداً على أن "بريكس" لم تعد مجرد إطار اقتصادي بل أصبحت رمزاً لطلب عالم أكثر توازناً وشمولية.

إيران برس - إيران: وانتقد الرئيس بزشكيان بشدة عجز المجتمع الدولي تجاه المأساة المستمرة في غزة ولبنان، قائلاً: "لا يمكن الحديث عن القانون الدولي بينما يغيب الرد الدولي الفاعل على الجرائم المرتكبة، والعدوان العسكري، وإبادة المدنيين وتدمير سبل عيشهم". وأكد أن تكرار هذه المآسي يفرض على قوى "بريكس" ضرورة التصدي الفعلي لهذه التجاوزات.

وفي محور التعاون، اعتبر بزشكيان أن "التعاون" هو الركيزة الثانية التي يجب أن تقوم عليها المجموعة، موضحاً أن التحديات العالمية الراهنة لا يمكن لأي دولة أن تحلها منفردة. وأضاف: "على بريكس العمل على تحويل القدرات المشتتة لدول الجنوب العالمي إلى قوة مشتركة".

وفي هذا السياق، استعرض الرئيس الإيراني الدور الاستراتيجي لبلاده، مؤكداً أن "الموقع الجيوسياسي لإيران، وما تمتلكه من قدرات ضخمة في مجالي الطاقة والنقل، يمكن أن يشكل رافعة أساسية لتطوير مسارات التجارة والطاقة العالمية".

وختم بزشكيان كلمته بالتأكيد على أن مجموعة "بريكس" تجسد المطالب المتزايدة لعالم أكثر توازناً وعدالة، مشدداً على رفض إيران القاطع لـ "حق أي مركز قوة في تقرير مصير الشعوب الأخرى".

وأكد استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتوظيف كافة إمكانياتها لتعزيز التعاون داخل المجموعة، مشدداً على معادلة مفصلية: "لا استدامة للصمود دون تعاون، ولا استدامة للتعاون دون عدالة، ولا إمكانية للعدالة دون إرساء دعائم السلام والأمن".

کما أكد الرئيس بزشكيان أن “المرونة الاقتصادية لا يمكن أن تكون مستدامة في ظل غياب الأمن”، مشدداً على أن “التطورات في منطقتنا، ولا سيما العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أثبتت أن آثار استهداف البنية التحتية الاقتصادية والطاقة والتنموية لأي دولة، تتجاوز حدودها الوطنية بسرعة فائقة، لتلقي بظلالها على الاستقرار الإقليمي والعالمي”.

وأضاف رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية: “لقد دفع الشعب الإيراني ثمناً باهظاً جراء هذه الاعتداءات؛ حيث سقط ضحايا من النساء والرجال والأطفال والمدنيين، وتضررت بنى تحتية استغرق بناؤها عقوداً من الزمن”.

وتابع بزشكيان قائلاً: “تعد هذه الأحداث تذكيراً بالمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق المجتمع الدولي في حماية المدنيين، وضرورة التصدي لمحاولات تطبيع الهجمات التي تستهدف الأهداف غير العسكرية”.

 

 

kobra aghaei