بعث مندوب إيران الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة برسالتين إلى الامين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن تناولتا اعتراف الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتواطؤ هذه الهيئة العسكرية في العدوان الصهيو-أمريكي الأخير على الجمهورية الإسلامية.

أكد السفير، غلام حسين درزي، في هاتين الرسالتين أن تصريحات الأمين العام للناتو بشأن الاستخدام الأمريكي الواسع للقواعد العسكرية الأوروبية أثناء العدوان الصهيو-أمريكي على إيران يوم 28 شباط/فبراير 2026، تخالف الالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي.

وأوضح السفير الإيراني في الرسالتين أن الأمين العام للناتو قد قال في خطاب ألقاه يوم 23 سبتمبر/أيلول 2026 أن خمسة آلاف طائرة أقلعت من القواعد الأوروبية يوم 28 شباط/فبراير الماضي دعمًا لما سماه ’’عملية الغضب الملحمي‘‘ التي نفذتهما أمريكا وإسرائيل ضد جمهورية إيران الإسلامية. واعترف المسؤول الأوروبي بأن هذا العدد قد اُحتسب حتى النصف من شهر نيسان/أبريل الماضي والعدد الحقيقي بعد هذا التاريخ قد يكون أكثر بكثير.

وأضاف الدبلوماسي الإيراني: هذه التصريحات تدلّ على مشاركة أوروبا بالأراضي والبنى التحتية في دعم الأعمال العسكرية الأمريكية ضد إيران والتي يمكن وصفها بـ العدوان وجرائم الحرب.

وأردف: كما أعلنا سابقًا غير مرة، إن الجمهورية الإسلامية تعتبر الأعمال العسكرية الصهيو-أمريكية على إيران انتهاكًا لسيادتها وسلامة أراضيها ومخالفة للمادة 2 الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة. إن هذه الأعمال ما زالت مستمرة وتتجلى بشكل واضح في الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران حاليًا والذي تعتبره الجمهورية الإسلامية غير شرعي.

وتابع: وفقًا للتقارير والوثائق المعروضة، إن الأعمال العسكرية الأمريكية شملت هجمات على مدنيين وأهداف مدنية في مخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث أدت هذه الهجمات عن استشهاد أكثر من 3600 شخص بينهم 254 طفلًا على الأقل و251 امرأة كما جرح عدد كثير من المواطنين الإيرانيين.

كما سبق أن أبلغنا الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بأنّ بعضًا من الدول الأوروبية قد وضعت أراضيها ومجالها الجوي ومنشآتها العسكرية وباقي إمكانياتها اللوجستية والعسكرية بيد أمريكا لتتصرف فيها كيف تشاء للإعداد للهجمات وتنفيذها مما يُعدّ تسهيلًا لها وقد يكون منظورًا إليه في القرار 3314 المعنون بـ ’’تعريف العدوان‘‘ الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

manouchehr mahdavi