إيران برس - إيران: وأكد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، اليوم الثلاثاء في مؤتمره الصحفي، أنه في ظل التوترات الإقليمية والدولية، تظل مصلحة إيران الوطنية هي المحرك الأساسي لسياساتها، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو من خلال الدفاع عن النفس.
وصرح بقائي قائلاً: "إن الدبلوماسية هي جزء لا يتجزأ من الدفاع؛ لذا لا ينبغي الفصل بين ساحة النضال والميدان الدبلوماسي. نحن لا نتراجع عن مسؤولياتنا الدبلوماسية بسبب التجارب السابقة مع الولايات المتحدة، بل نتحرك لضمان مصالحنا الوطنية".
عهد الضرب والهروب قد انتهى؛ الهجوم على إيران لن يبقى دون رد
وفي معرض رده على التهديدات الصادرة عن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، شدد المتحدث باسم الخارجية على أن "عصر الضرب والهروب قد انتهى"، مضيفاً: "أي هجوم على إيران لن يمر دون رد حاسم. لقد أثبتنا من خلال أفعالنا أننا لن نقبل بأي اعتداء، وأن أي شرور تستهدف سيادتنا ستواجه برد رادع".
وردًا على الادعاءات المطروحة في الفضاء الإعلامي بأن أمريكا أعلنت أنها تنوي استهداف جبل المنجل وألا تُبدي إيران أي رد فعل، قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية: هل تصدقون أن يقول الطرف الأمريكي لإيران إننا سنهجم وعليكم الصمت؟ لقد انتهى عهد الضرب والهروب.
الإبادة الجماعية في غزة لم تتوقف
وأشار بقائي إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين المحتلة وقال: في وقت نشهد فيه توترات في المنطقة، من اللازم أن نستذكر، باعتبارها مسؤولية أخلاقية وواجبًا قانونيًا أيضًا، الجرائم الجارية في فلسطين المحتلة. إن الإبادة الجماعية في غزة لم تتوقف، وللأسف فإن الكيان الصهيوني يحظى بدعم أمريكا وبعض الدول الأوروبية.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع موسكو
وأوضح بقائي أن زيارة وزير الخارجية الروسي تأتي في إطار المشاورات المستمرة والمكثفة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيراً إلى أن الجانبين استعرضا جملة من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الملف النووي.
تحذيرات من المساس بالأمن الإقليمي
وفيما يتعلق بالأمن في منطقة الخليج الفارسي، وجه المتحدث باسم الخارجية دعوة صريحة لدول المنطقة بضرورة عدم السماح باستخدام أراضيها كمنطلق للتهديد أو الاعتداء ضد الجمهورية الإسلامية، مشدداً على أن “استضافة المعتدين وتوفير بيئة للتهديد يتنافيان كلياً مع مبادئ حسن الجوار وقواعد بناء الثقة بين الدول”.
إيران تعارض إدراج بنود متعلقة باليمن في بيان منظمة التعاون الإسلامي
قال بقائي بشأن اجتماع منظمة التعاون الإسلامي والبيان الصادر عنه: إن أهم مصوّب لمجلس الوزراء هو البيان الختامي الذي يُقر بتوافق الآراء.
وأضاف: إن ما أثاره السيد عراقجي هو أنه لا ينبغي طرح في متن البيان مباحث تثير الشقاق بين الدول الإسلامية؛ وبشكل محدد كان المقصود موضوع اليمن. فاذا نريد في اجتماع إسلامي أن نلصق تهمة ببلد إسلامي، فهذا يتعارض مع هدف تأسيس هذه المنظمة.
وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية قائلًا: لقد عبّرنا عن موقفنا بجدية، ومنعنا إدراج بندين محددين بشأن اليمن. وقد قلنا مرارًا إن موضوع اليمن يجب أن يُحل عبر الحوار والمصالحة بين السعودية واليمن. إن شعب اليمن يخضع للحصار منذ أكثر من عقد، ولا يمكن حل هذه المسألة باللجوء إلى القوة.
وقال بشأن قرار هذا الاجتماع: لقد أعلنا مواقفنا بشأن إدراج مثل هذا القرار، لأن إجراءات المنظمة بشأنه لم تُراع، وكان لازمًا أن يُبحث قبل ذلك.
واختتم بقائي بالتأكيد على أن إيران لا تسعى للهيمنة أو السيطرة على المنطقة، بل تنشد بناء نظام أمني إقليمي قائم على التعاون والثقة المتبادلة بعيداً عن تدخلات القوى الخارجية.
kobra aghaei