إيران برس – لبنان: أحيت بلدية الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، أمس الجمعة، الذكرى الرابعة والأربعين لمجزرة صبرا وشاتيلا، بمشاركة وفد أوروبي من جمعية «كي لا ننسى صبرا وشاتيلا»، إلى جانب شخصيات فلسطينية ولبنانية، حيث تركزت الكلمات على إحياء ذكرى الشهداء، واستمرار القضية الفلسطينية، وما وصفه المشاركون بالجرائم والاعتداءات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة ولبنان.

وفي ختام الفعالية، انطلق الوفد والمشاركون في مسيرة من المركز الثقافي لبلدية الغبيري باتجاه أضرحة شهداء صبرا وشاتيلا، حيث وضعوا أكاليل الزهور وأحيوا ذكرى الضحايا.

وخلال المناسبة، أكد رئيس بلدية الغبيري أحمد الخنسا أن المشاركة الأوروبية السنوية في إحياء ذكرى صبرا وشاتيلا، رغم الحروب والظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة، تعكس تمسك المشاركين بإبقاء هذه الذكرى حاضرة ونقل شهاداتهم إلى الرأي العام في بلدانهم.

وشدد الخنسا على أن حضور الوفد لا يقتصر على استذكار ضحايا المجزرة، بل يحمل مسؤولية إنسانية تتمثل في نقل ما يشاهده المشاركون إلى شعوبهم، وتسليط الضوء على معاناة المدنيين في فلسطين المحتلة ولبنان والمنطقة.

وفي السياق نفسه، قال الخنسا إن ما يجري لا ينبغي اختزاله في أرقام ترد في نشرات الأخبار، بل يتعلق بأطفال وعائلات ومدنيين وبيوت مدمرة وحقوق يجب حمايتها.

من جهته، أكد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العردات التمسك بالقضية الفلسطينية، محيّياً شهداء فلسطين ولبنان والمقاومة، ومشدداً على مواصلة النضال من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف.

كما دعا أبو العردات إلى تحرير الأراضي اللبنانية والفلسطينية المحتلة، موجهاً التحية إلى الأسرى والمعتقلين.

بدوره، قال ممثل حزب الله غالب أبو زينب إن إحياء ذكرى صبرا وشاتيلا يمثل مناسبة للتأكيد على التمسك بالمقاومة في مواجهة الإبادة الإسرائيلية.

وأضاف أبو زينب أن التخلي عن السلاح سيؤدي إلى تكرار ما يجري في غزة، داعياً إلى الحفاظ على المقاومة باعتبارها القوة الأساسية في مواجهة إسرائيل.

ومن الجانب الأوروبي، أكدت الناشطة الإيطالية مارتا توريلي، في كلمة باسم الوفد، التضامن مع الفلسطينيين واللبنانيين، مشيرة إلى أن المشاركين حضروا إلى لبنان لإحياء ذكرى صبرا وشاتيلا والتذكير بالجرائم الإسرائيلية الماضية والحاضرة.

وفي هذا الإطار، ربطت توريلي بين مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982 والتطورات الراهنة في غزة، معتبرة أن ما يحدث اليوم لا يمكن فصله عن التاريخ الطويل للقضية الفلسطينية.

كما أشارت إلى النكبة الفلسطينية عام 1948، معتبرة أن التهجير والاقتلاع وتشتت الفلسطينيين في دول ومناطق مختلفة شكّلت عوامل أساسية في استمرار معاناة الشعب الفلسطيني.

وعلى هامش الفعالية، أجرى مراسل وكالة إيران برس للأنباء في لبنان مقابلة حصرية مع نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل الذي قال إن ذكرى صبرا وشاتيلا تستحضر ما يجري في غزة، مشيراً كذلك إلى مجازر وأحداث شهدتها فلسطين المحتلة ولبنان.

وأضاف فيصل أن المشاركين والمتضامنين القادمين من دول مختلفة يمثلون صوتاً للضمير العالمي، داعياً إلى وقف الحرب على الشعبين الفلسطيني واللبناني، ومحاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين.

وفي سياق حديثه عن المنطقة، قال فيصل إن قضية فلسطين، إلى جانب معارك التحرر في فلسطين المحتلة وجنوب لبنان وسوريا ومواجهة الاعتداءات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تشكل جزءاً من مواجهة الهيمنة الأمريكية والمشروع الإسرائيلي في المنطقة.

وفي مقابلة حصرية أخرى أجراها مراسل وكالة إيران برس، تحدث الناشط الإيطالي فينتشنزو فولوني عن مشاركته في إحياء ذكرى صبرا وشاتيلا.

وأوضح فولوني أنه جاء إلى لبنان لإحياء ذكرى المجزرة والتعبير عن دعمه للفلسطينيين، مشيراً إلى أنه عاش في غزة عام 2013.

وقال إن تجربته في غزة دفعته إلى مواصلة دعمه للقضية الفلسطينية، مضيفاً:«أنا هنا لأن المقاومة الفلسطينية تمنحني القوة لمواصلة النضال، وللتمسك بالثقة بالحرية والعدالة. أنا لا أطالب بالسلام، بل أطالب بالعدالة. هذا ليس وقت السلام، بل هذا وقت العدالة».

وعقب الكلمات، توجه الوفد الأوروبي والمشاركون في مسيرة إلى أضرحة شهداء صبرا وشاتيلا، حيث وضعوا أكاليل الزهور وأحيوا ذكرى الضحايا. وبذلك، اختتمت الفعالية التي جمعت بين استذكار مجزرة صبرا وشاتيلا وتسليط الضوء على استمرار معاناة الفلسطينيين واللبنانيين في ظل الحرب والاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة.

manouchehr mahdavi