إيران برس - الشرق الأوسط:
إيران في قلب مسار المقاومة
وقال الشيخ نعيم قاسم، في كلمة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لشهادة السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، إن حزب الله متمسك بنهج المقاومة الذي أرساه السيد حسن نصر الله، مؤكداً أن فلسطين ستبقى البوصلة وأن تحرير الأرض سيظل أولوية.
وحيّا قاسم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً إياها بـ«البطلة الشهيدة المعطاءة»، مشيراً إلى أنها «قدمت السيد الإمام القائد السيد علي خامنئي».
وأكد أن المقاومة ستواصل نهجها القائم على الولاية والمقاومة والجهاد، مشدداً على استمرار النهج الذي أرسته قيادة المقاومة والشهداء.
المقاومة أوقفت مشروع العدوان
وفي حديثه عن المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، قال قاسم إن المقاومة «أوقفت مشروع العدوان» ومنعته من تحقيق أهدافه، مشيراً إلى أنها واجهت قوات الاحتلال ومنعتها من تثبيت احتلالها وإقامة المستوطنات في لبنان.
وأوضح أن المقاومين أوقفوا تقدم ألوية وعشرات الآلاف من جنود الاحتلال، رغم القصف والتدمير، مشيداً بالصمود في بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب والناقورة والبياضة وعلي الطاهر ومناطق أخرى في الجنوب.
وأكد أن المقاومة تواجه عبر مسارين؛ الأول المواجهة في المكان والزمان إلى الحد الممكن، والثاني منع العدو من الاستقرار، مشيراً إلى أن تفاصيل إدارة المعركة وطبيعتها لا يمكن كشفها.
وشدد قاسم على أن المشكلة تكمن في «العدوان وليست في المقاومة»، معتبراً أن الاستسلام للاحتلال يعني «انتهاء لبنان العيش المشترك لصالح المستوطنات الإسرائيلية».
جنوب لبنان أساس البلد ومستقبله
وأكد الأمين العام لحزب الله أن الحزب لا يقبل الاستسلام، مشدداً على أن لبنان بلد جميع أبنائه، وأنه لا يجوز التفريط بأي شبر من أراضيه البالغة 10452 كيلومتراً مربعاً.
وقال إن «أساس البلد ودعامة البلد ومستقبل البلد هو جنوب لبنان»، داعياً إلى مواجهة الاعتداءات بدلاً من مطالبة المقاومة بالتنازل.
ورفض قاسم استخدام الجيش اللبناني كأداة لنزع سلاح المقاومة، مؤكداً أن الجيش «جيش وطني»، وأن القضايا الداخلية يجب أن تعالج من خلال التفاهم بين اللبنانيين.
سبع جولات تفاوض كانت «تحت الصفر»
وفي الشأن السياسي، انتقد قاسم مسار المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، قائلاً إن السلطة خاضت سبع جولات من التفاوض المباشر، متسائلاً عن نتائجها، ومؤكداً أنها كانت «تحت الصفر وليس صفراً».
وأشار إلى أن «اتفاق الإطار» قدم، في جلسة واحدة، ما يمكن أن يتحدث عنه لبنان لمصلحة العدو، متهماً السلطة بالتنازل عن «عوامل القوة» وتقديم مطالب العدو دفعة واحدة.
وأكد أن من حق رئيس الجمهورية التفاوض، لكن لا يحق له مخالفة الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري والتنازل عن حقوق لبنان.
ودعا إلى تجميد التفاوض المباشر والانتقال إلى التفاوض غير المباشر، مؤكداً أن حزب الله «حاضر للحوار»، لكنه تساءل: «كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟».
المقاومة تواصل الوفاء لعهد الشهداء
وأكد قاسم أن حزب الله متمسك بالنهج الذي أرساه السيد حسن نصر الله، قائلاً إن المقاومة ستواصل الطريق الذي رسمه، وإن القيادة التي تستشهد تأتي مكانها قيادة تواصل النهج نفسه وتحافظ على الثوابت.
وأشار إلى أن السيد حسن نصر الله حمل راية فلسطين وجعلها جزءاً من مسار المقاومة، مؤكداً أن تحرير فلسطين والأرض اللبنانية سيبقيان في صدارة الأولويات.
كما وجّه التحية إلى السيد هاشم صفي الدين، مشيداً بمسيرته في حزب الله ودوره إلى جانب السيد حسن نصر الله، ومؤكداً أنه سيبقى معلماً في المسيرة الجهادية للمقاومة والمقاومين.
ووجّه قاسم التحية إلى عائلات الشهداء وإلى جرحى تفجيرات أجهزة النداء، كما حيّا 3400 شهيد وشهيدة و14600 جريح وجريحة من المقاومين والناس في «معركة أولي البأس».
الدولة مسؤولة عن الإيواء والإعمار
وفي ملف تداعيات الحرب، أكد قاسم أن الدولة اللبنانية مسؤولة عن الإيواء والتعويض والإعمار والترميم، معلناً أن حزب الله سيساهم في هذه الملفات عبر إمكاناته والتبرعات.
وقال إن الحزب سيكشف «قريباً جداً» عن مساهمته في مشروع للإيواء وتفاصيله، داعياً الدولة إلى القيام بمسؤولياتها تجاه المتضررين.
انتقادات للأوضاع الاقتصادية
وفي الشأن الاقتصادي، تساءل قاسم عن دور الحكومة في مواجهة الوضع الاقتصادي المتردي وغلاء المعيشة وضعف العملة اللبنانية وتراجع الخدمات، قائلاً: «أين الكهرباء؟ أين وزارة الخارجية؟ وأين أموال المودعين؟».
وفي ما يتعلق بحصرية السلاح، أكد أن الحزب حاضر للحوار والنقاش، لكنه شدد على ضرورة تحرير الجنوب وعودة الأهالي إلى مناطقهم قبل الدخول في تفاهمات داخلية حول هذا الملف.
فلسطين تبقى البوصلة
وفي ختام مواقفه، أكد الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة مستمرة، وأن فلسطين ستبقى البوصلة وتحرير الأرض سيظل أولوية.
وشدد على مواصلة نهج الإمام الخميني والإمام الخامنئي والإمام موسى الصدر، ونهج الولاية والمقاومة والجهاد، مؤكداً التمسك بعهد الشهداء ومواصلة طريق المقاومة.