إيران برس - أوروبا: وأقر الوزير ‘‘إيد ميليباند’’، في خطاب أمام مؤتمر حزب العمال السنوي، بأنه لا يمكن تبرير تلك المعاناة.
وشنّ، وسط تصفيق حار غير مسبوق من جانب أعضاء الحزب خلال اليوم الثاني للمؤتمر، هجوماً حاداً على الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو.
في المقابل، وصف أنصار فلسطين تصريحات الوزير بأنها ‘‘ستكون نفاقا’’ ما لم يؤيد مطالبة حركة فلسطين لحكومة ‘‘آندي بيرنهام’’ بإسقاط التهم الجنائية عن نشطاء وقادة الحركة.
وشدد الوزير على أن حزب العمال ‘‘سيظل مدركاً دائماً للتهديدات التي تواجهها إسرائيل’’، مجدداً تعهد الحزب بـ‘‘الوقوف بحزم ضد أولئك الذين يسعون إلى تدميرها’’. غير أنه قال إن عملية السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 (طوفان الأقصى) "لا يمكن أن تبرر المعاناة التي ألحقتها حكومة نتنياهو بقطاع غزة والضفة الغربية".
وأعاد ميليباند بشكل غير مباشر، تأكيد خطأ موقف حزب العمال من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ومن مظاهرات الاحتجاج واسعة النطاق في بريطانيا ضدها. وقال "أود أن أقول لملايين الأشخاص في هذا البلد وفي أماكن أخرى، ممن تحركت مشاعرهم وغضبوا بسبب محنة الشعب الفلسطيني: نحن نسمعكم، وكنتم على حق".
ورغم إقرار الوزير بأن حركة فلسطين في بريطانيا على حق، فإنه لم يقرّ حقها في تنظيم الاحتجاجات السلمية على جرائم الإبادة الإسرائيلية في فلسطين، وما يراه أنصار الأخيرة من تواطؤ بريطانيا معها. ويمثل الآن مئات من قادة ونشطاء الحركة أمام مختلف المحاكم في بريطانيا سواء بتهم الإرهاب لدعمهم حق الشعب الفلسطيني في المقاومة المسلحة، أو مخالفات مزعومة لشروط التظاهر.
وأضاف ميليباند أن حكومة العمال الحالية بقيادة ‘‘ آندي بيرنهام’’ بصدد ‘‘إعادة ضبط’ة لنهجها في التعامل مع ما يحدث في فلسطين. وندد، مجدداً، بما أقر أنه ‘‘تطهير عرقي يمارسه المستوطنون الإرهابيون في الضفة الغربية المحتلة.
وفي أول تعليق على إقرار ميليباند بصواب موقف حركة فلسطين، طالب تحالف ‘‘أوقفوا الحرب’’ الوزير بالعمل على إسقاط التهك الموجهة إلى النشطاء الذين قبض عليهم بسبب احتجاتهم السلمية.
وفي تصريح لـ "العربي الجديد" وصفت ليندسي جيرمان، منسقة التحالف، اعتراف ميليباند بأنه "مهم". غير أنها عبرت عن اعتقادها بأن الوزير "يواجه خطر الانزلاق إلى النفاق إذا التزم الصمت بشأن حقهم (أنصار حركة فلسطين) في الاحتجاج". ودعته إلى الانضمام إلى الحركة في مطالبة رئيس الوزراء ‘‘آندي بورنهام’’ ووزيرة الداخلية شبانا محمود بإسقاط التهم الموجهة إلى جميع الذين اعتُقلوا بسبب احتجاجهم السلمي ضد الإبادة الجماعية.
وتعليقا على وصف الوزير معاناة الشعب الفلسطيني بسبب ممارسات إسرائيل بأنها ‘‘وصمة عار في ضمير العالم’’، قالت جيرمان إن صمته تجاه حركة بالستاين أكشن وتجاه هجوم الحكومة على الحق في الاحتجاج ‘‘هو عكس ذلك تماما’’، معتبرة أنه ‘‘يواجه خطر الظهور بمظهر المنافق’’.
وأضافت أنه ‘‘على مدى ما يقرب من ثلاث سنوات، نجحت حركتنا المؤيدة لفلسطين في حشد مئات الآلاف من الأشخاص في شوارع هذا البلد، للمطالبة بإنهاء تواطؤ الحكومة البريطانية في الإبادة الجماعية بغزة ووقف تسليح إسرائيل’’.
ويذكر أن كريس ناينهام، نائب رئيس ‘‘تحالف أوقفوا الحرب’’ اعتُقل هو وبن جمال، مدير ‘‘حملة التضامن مع فلسطين’’، وأُدينا بانتهاك قانون النظام العام بسبب تنظيم احتجاج سلمي. في الوقت نفسه، لا يزال أليكس كيني، رئيس التحالف، وصوفي بولت، الأمينة العامة لـ‘‘حملة نزع السلاح النووي’’، ينتظران المحاكمة.
وكانت حكومة بيرنهام قد أعلنت في الثامن من الشهر الماضي أنها تعمل الآن على فرض حظر على التجارة في سلع وخدمات مع المستوطنات اليهودية غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولخص ميليباند سياسة بريطانيا تجاه الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، قائلاً إن الطريق الوحيد للسلام ‘‘هو حل الدولتين، إسرائيل آمنة وفلسطين آمنة، مع ضمان الحرية والكرامة وتقرير المصير لكلا الشعبين’’.
kobra aghaei