وأوضح السفير أميري مقدم في ندوة تخصصية نظمها معهد إسلام آباد للدراسات الاستراتيجية أن المحاور الاستراتيجية للعلاقات بين طهران وإسلام آباد تتعدى التعاون الدبلوماسي المعتاد، مضيفًا أن اتصال شبكات النقل بين البلدين المتاخمين ضرورة ملحة حيث يجب استكمال البنى التحتية للنقل السككي بين مدينة زاهدان الإيرانية وبين المدن الباكستانية الحدودية لأن ذلك يلعب دورًا مفتاحيًا في خفض تكاليف النقل العابر.
وأكد السفير أن الترابط السككي والبحري بين البلدين اللذين يربطهما تاريخ عريق، وخاصة بين الموانئ الاستراتيجية كراتشي، وجوادر وبندر عباس لا يساهم في رفع حجم التجارة البينية بشكل ملحوظ فحسب بل يحوّل إيران إلى بوابة لوصول باكستان إلى أسواق آسيا الوسطى والقوقاز وأوروبا أيضًا، وفي المقابل تستطيع باكستان بفضل ذلك أن تلعب دور المسهّل لتدفق السلع الإيرانية إلى أسواق آسيا الجنوبية.
وفيما يتعلق بالشق العسكري، أكد السفير الإيراني أن الالتزام بالدبلوماسية والتأهب العسكري الكامل مبدآن أساسيان للسياسة الخارجية الإيرانية التي تفضّل الحلول السلمية للتحديات الأمنية ولكن تعتقد أن الالتزامات التي لا تتعدى الحبر الذي كتبت به ليست كافية بلك يجب على طرفي المفاوضات أن تطبّق الاتفاقيات السياسية على أرض الواقع لبناء ثقة متبادلة من أجل منع الخلافات واستمرار الاستقرار.
ولفت إلى الأزمات التي تواجهها لبنان وسوريا واليمن وغزة، مؤكدًا ضرورة بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية لمنع تصاعد الصراعات وتجنيب المنطقة اتساع نطاق الأزمات الراهنة.
manouchehr mahdavi