ردًا على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن الحروب المندلعة بين إيران واليونان في قديم الأزمان، نصح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الوزير الأمريكي بقراءة ديوان الشاعر حافظ ليتعرف على الحضارة والثقافة الإيرانية.

وأوضح المتحدث في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين: تمثل تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو جزءًا من الحرب المعرفية الأمريكية ضد إيران والعالم ويُعتبر التفسير المقلوب للأحداث التاريخية من أجل تبرير التعطش الأمريكي للحروب أمرًا خطيرًا وظلمًا للثقافة والحضارة اليونانية. الحقيقة التي اعترف بها وزير الخارجية الأمريكي عن غير عمد هي أن إيران ليست منطقة جغرافية فحسب بل تمثل منهجًا ومفهومًا وطريقة امتدت لآلاف السنين أيضًا. استمرار الثقافة لا يأتي من الغزوات العسكرية، والسر وراء بقاء إيران واستمرارها هو قدرتها على التعاطي مع الآخرين. إن لم يكن المتفكرون الإيرانيون المسلمون يترجمون ويفسرون الأفكار اليونانية في فترة العصور الوسطى الحالكة لم يكن الغرب على حاله الراهنة من المعنى والفكر. أسأل مستشاري السيد روبيو أن يضعوا بين يديه نسخة من ديوان الشاعر حافظ ليتعرف على الحضارة الإيرانية وثقافتها.

وردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي الذي يزعم أن نقل الطاقة عبر مضيق هرمز يسير بوتيرة معتادة قال بقائي: المزاعم الأمريكية بشأن مضيق هرمز لا تنطبق مع الحقائق على الأرض أبدًا.

وأضاف بقائي في هذا الصدد: المزاعم الأمريكية تخالف ما نراه على أرض الواقع مخالفة كاملة. يمكنهم أن يزعموا أن مضيق هرمز قد فقد تأثيره وليست بيد إيران أداة ضغط ولكننا نعمل ما نرتئيه. لا أظن أن تأخذ الأسواق أيضًا هذه المزاعم على محمل الجد. لدى الأسواق مبادئها وقوانينها الخاصة بها. التطورات الدولية وعجز بعض الدول عن توفير الوقود الذي تحتاج إليه تبيّن بوضوح هذه الحقيقة. ما دامت أمريكا تصرّ على تعريض هذا الممر المائي والمنطقة للخطر عن طريق الحصار البحري والحرب الاقتصادية وهي إجراءات تتباهى بها ولكنها جميعًا أمثلة بارزة على العدوان العسكري ضد دولة ما، لن يعود الأمن إلى هذا الممر المائي.

وحول المفاوضات بين طهران وواشنطن قال متحدث الخارجية إن تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا عن طريق الوسطاء ما زال مستمرًا وما قُدّم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وعُرف بـ ’’مبادرة السبعة أيام الإيرانية‘‘ لم يكن إلا مطالبة بالحقوق الإيرانية المشروعة. تضمنت المباردة فيما تضمنت ’’إلغاء الحصار البحري، وإنهاء الحرب في جميع الساحات، والإفراج عن الأموال الإيرانية‘‘ وهذه هي الحقوق الإيرانية التي ستُطرح في كل المفاوضات. ما يقال بأن الرد الأمريكي على المبادرة الإيرانية كان ناقصًا وأعلنت إيران بدورها عن مواقفها، صحيح. موقفنا المتمثل في ضرورة إيلاء الأهمية القصوى للقضايا الرئيسية في هذه الفترة ووضع حد للإجراءات التدخلية والعدوانية الأمريكية، ليس موقفًا جديدًا حيث سبق أن أعلنّا عن موقفنا هذا فيما مضى وقد اطّلع الطرف الأمريكي على مواقفنا عن طريق الوسطاء. وبالرغم من ذلك، ندرس حاليًا القضايا التي طرحها الطرف الأمريكي وفي حال انتهينا من دراستها سننقل مواقفنا إلى الوسطاء فورًا.

manouchehr mahdavi