أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة مستمرة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، رافضًا النقاش في سحب سلاحها ما دام الاحتلال قائمًا والعدوان مستمرًا، ومشددًا على أن صمود المقاومة وشعبها هو الطريق إلى تحرير كامل الأراضي اللبنانية.

إيران برس - الشرق الأوسط: وفي بيان تناول فيه التطورات السياسية في لبنان والمنطقة، اعتبر قاسم أن الحروب الإسرائيلية تهدف إلى التوسع وإقامة ما وصفه بـ«إسرائيل الكبرى»، مشيرًا إلى أن الاتفاقات التي أبرمتها إسرائيل مع أطراف اعتدت عليهم لم تمنعها من مواصلة الاحتلال والتوسع.

واتهم الولايات المتحدة والدول الغربية بتوفير الدعم الذي يمكّن إسرائيل من تثبيت احتلالها والتوسع، محملًا هذا الدعم مسؤولية الجرائم التي قال إنها ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية وسائر فلسطين. وأعرب عن اعتقاده بأن صمود الشعب الفلسطيني سيحافظ على حقه في القدس وفلسطين.
وفي الشأن اللبناني، قال الشيخ قاسم إن كلفة المقاومة وتضحياتها، رغم ارتفاعها، تبقى أقل من كلفة الاستسلام والتنازل، معتبرًا أن المقاومة وتضحيات اللبنانيين حالت دون تحقيق إسرائيل أهدافًا أوسع في لبنان، ومؤكدًا استمرارها حتى تحرير كامل الأراضي اللبنانية.

وفي المقابل، تحدث عن إخفاقات إسرائيلية وأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية داخلية، معتبرًا أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تمثل إحدى صور الهزيمة.
وعلى المستوى الإقليمي، قال الشيخ قاسم إن إيران صمدت في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أنها أحبطت أهدافًا تتعلق بإسقاط النظام الإسلامي وتقسيم البلاد. كما أشاد بالقيادة الإيرانية، ولا سيما آية الله السيد مجتبى الخامنئي، ورأى أن الولايات المتحدة تواجه اضطرابًا في قراراتها وأزمة اقتصادية وتراجعًا في مكانتها الدولية.
وفي ما يتعلق بالتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، حدد قاسم ثمانية مواقف أساسية:
1. سلاح المقاومة: أكد استمرار المقاومة ورفض البحث في سحب سلاحها ما دام الاحتلال والعدوان مستمرين، داعيًا إسرائيل إلى الانسحاب وفق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار الدولي 1701، وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.
2. اتفاق الإطار: رفض الشيخ قاسم الاتفاق، معتبرًا أنه يفتقر إلى الشرعية لمخالفته الدستور واتفاق الطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي وبيان الحكومة، وأنه ينتقص من مصادر قوة لبنان وسيادته.
3. الاتفاق الإيراني الأميركي: شدد على أهمية الاتفاق، معتبرًا أنه أسهم في خفض مستوى العدوان على لبنان، ومشيدًا بموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودعمها وقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي اللبنانية.
4. القيادة الإسرائيلية: قال إن حزب الله لا يعنيه من يحكم إسرائيل، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال لن يكون ممكنًا، بحسب موقفه، وأن على إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
5. الوصاية الأميركية: دعا إلى إنهاء الوصاية الأميركية على بعض مفاصل الدولة اللبنانية، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا للسيادة.
6. الإيواء وإعادة الإعمار: جدد التزام الحزب بمواصلة جهود الإيواء والترميم وإعادة الإعمار، والعمل على دفع الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها، بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.
7. الوحدة الوطنية: أكد حرص الحزب على الوحدة الوطنية واستعداده للمساهمة في معالجة الخلافات وتوحيد المواقف، داعيًا الأطراف الأخرى إلى ترجمة هذا التوجه عمليًا.
8. العلاقة مع الحلفاء: أكد متانة العلاقة بين حزب الله وحركة أمل والقوى الحليفة والمؤيدة للمقاومة، مشددًا على سيادة لبنان وأهمية دور الجيش اللبناني ورفض الفتنة والحوار مع مختلف المكونات اللبنانية ضمن ثوابت السيادة والدستور.


 

 

 

 

kobra aghaei