في مؤتمر وزراء خارجية التعاون الإسلامي ببغداد

 أكد وزير الخارجية الإيراني، السید عباس عراقجی، أمام اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة العراقية بغداد، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ثابتة على التزامها بالقانون الدولي والدبلوماسية، مشدداً على أن طهران ستدافع بكل حزم عن سيادتها وأمنها ومصالحها المشروعة في مواجهة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة.

إيران برس - الشرق الأوسط: وفي مستهل كلمته أمام الدورة الثانية والخمسين للمجلس، وجّه عراقجي الشكر للحكومة والشعب العراقيين على حفاوة الاستضافة وتنظيم الاجتماع، مؤكداً أن تعزيز الحوار والوحدة داخل العالم الإسلامي يُعدّ مسؤولية ملحة في ظل الظروف الراهنة. وأشار إلى أن ميثاق منظمة التعاون الإسلامي يستند إلى المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، محذراً من أن التطبيق الانتقائي لهذه المبادئ يفرغها من مضمونها.

وتطرق وزير الخارجية إلى السلوك العدواني للولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي التزمت فيه إيران بالمسار الدبلوماسي، اختارت واشنطن نهج العدوان والتهديد والاغتيال والحرب الاقتصادية بانتهاك سافر للقانون الدولي.

وأوضح أن الاعتداءات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد نحو خمسة آلاف شخص، من بينهم مئات النساء والأطفال، فضلاً عن اغتيال قائد الثورة الإسلامية وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين.

واستعرض عراقجی نماذج موثقة من جرائم الحرب التي ارتكبها الثنائي الأمريكي-الصهيوني ضد إيران، ومنها استشهاد أكثر من 160 طالباً ومعلماً في ميناب، والهجوم بالقنابل العنقودية على ملعب لامرد، وقصف محطة تحلية المياه في قشم، واستهداف حفل زفاف في کوهستک سیریک، مؤكداً أنه لا يمكن محاولة طمس هذه الجرائم عبر قلب الحقائق ومحاولة عكس صورة الجاني والضحية.

كما ثمّن الوزير العراقي مواقف الدول الأعضاء التي تضامنت مع إيران، داعياً المنظمة برمتها لاتخاذ موقف حازم ضد الاعتداءات على سيادة وسلامة أراضي إحدى دولها المؤسسة.

وشدد عراقجی على عدم وجود أي تناقض بين الدفاع عن الحقوق المشروعة والسعي لتحقيق السلام، مبيناً أن إيران التي تدرك تماماً فداحة الخسائر الناجمة عن الحروب، لا تسعى لمعاملة استنائية بل تطالب بتطبيق متساوٍ للحقوق والمسؤوليات على الجميع. وأكد أن حل هذه الأزمات لا يمكن أن يتم عبر ساحات المعارك أو بتهديدات التدمير.

وفي الشأن البحري، لفت وزير الخارجية إلى أن مياه مضيق هرمز الحيوية لأمن الطاقة والتجارة العالمية ظلت آمنة ومستقرة حتى تاريخ 28 فبراير 2026، وأن الاضطرابات اللاحقة في الملاحة البحرية هي النتيجة المباشرة للسياسات العدوانية لواشنطن وتل أبيب. وأوضح أن تفاهم اسلام‌آباد الذي وُقّع في 17 يونيو بوساطة باكستانية ودعم قطري، أثبت نجاح المسار الدبلوماسي، حيث تعهدت إيران بتسهيل حركة الملاحة الآمنة وبدأت بالفعل محادثات تقنية مع سلطنة عمان أعادت تدفق حركة السفن إلى نحو 60% من مستوياتها ما قبل الحرب، إلا أن الممارسات الأحادية والاعتداءات العسكرية الأمريكية حالت دون استكمال تنفيذه وتجاهلت آليات تسوية النزاعات الملحقة به.

 

kobra aghaei